تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن النساء - مثلا - من يعشقن المشاهير كالمغنين والفنانين واللاعبين , فتعلق صور حبيبها في غرفتها ، وتشتري كل أغانيه أو أفلامه أو أشرطته .. ومنهن من يحببن من لا تسمح العادات والتقاليد له أو لها بإتمام هذا الزواج لسبب أو لآخر ، كاختلاف الجنسية أو النسب أو المستوى المعيشي أو الفارق العمري الكبير بين الاثنين أو ما شابه ذلك .. ومنهن من يحببن من يختلف عنهن في الدين كالنصارى مثلا , وهن يعلمن أن الزواج من هؤلاء حرام لا يجوز .. ومنهن من يحببن رجلاً متزوجاً في مجتمع لا يسمح فيه بالتعدد .. ومنهن من يحببن رجالاً وهن متزوجات، مع العلم أنه لا سبيل لهذه المرأة أن تصل لمن تحب إلا بالطلاق من الأول .

وغير هذا من صور الحب المستحيل الذي يدخل الفتاة في نفق مظلم من الأوهام والأحلام ، فتبقى الفتاة تتمنى وتحلم بتحققه وتدفع نفسها للعيش في هذا العالم من الأوهام والتخيلات التي لا تنتهي إلا على صفحة الواقع الذي يرفض مثل هذا الزواج .. فيمضي عمرها ، والسنة تتلوها الأخرى وهي تحلم !

ولهذا فيجب على الفتاة أن تصحو من هذه الحالة ، وأن تقنع نفسها أن هذا الحب لا نهاية له لأنه كالسراب للظمآن ، وإن فاتها من تحب فستجد غيره بإذن الله …

فإن أقنعت نفسها بأن حالتها ليس لها علاج فستبقى تنتظر وهما وحلما لا يمكن أن تحصل عليه .

وأنا هنا لا أقول أن هذا "حب حلال" بل هو محرم … وزيادة على كونه محرماً فهو حب مستحيل ولا يمكن أن يتحقق فلماذا تظل الفتاة متمسكة بمن تحب وهي تعلم سلفاً أن اقترانها به مستحيل ؟!

5 - كيف أنساه ؟

تطرح الفتاة التي خرجت للتو من علاقة عاطفية هذا السؤال كثيراً بينها وبين نفسها ، فتقول : عرفتُ الآن أن من أحبه لا يستحق حبي لسبب أو لآخر ، ولكني ما زلت أحبه مع أني أعلم أنه لا يستحق !

فماذا أفعل ؟!

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١٦٩