وحتى تعلم مقدار هذه العاطفة وكيف تتناسى الفتاة كل شيء في سبيل توفيرها لنفسها ، فكر بمقدار الألم الذي قد يصل إلى الموت عند الولادة وكيف تنساه الفتاة في مقابل أن تسمع كلمة " ماما " ، ثم انظر إليها وقد خرج هذا الطفل منها وقد هدَّ جسمها ولاقت من العناء والألم ما قد لا يتحمله الرجال ، ثم لا تكتفي به وحده بل تحب أن تأتي بغيره أيضا . وبعد الولادة تبقى الأم تغرق طفلها بحبها وعطفها حتى يجعلها هذا الحب تستعذب ما يتأفف منه زوجها ويكرهه .
واليوم يعاني مجتمعنا من ارتفاع شديد في نسبة العنوسة ، وتأخر سن الزواج بالنسبة للشباب والفتيات ، وأصبح الزواج يكلف الشاب ما لا يستطيع أن يوفره إلا بجهد ومشقة . هذا بالإضافة إلى كثير من التعقيدات الاجتماعية الأخرى … فأصبحت معوقات الزواج كثيرة جدا لدرجة أن كثيرا من الفتيات قد يصل بها العمر إلى منتصف العشرينات وهي لم تتزوج بعد ، وبعضهن تستمر معاناتها لسن أكبر من هذا السن .
إذا تخيلنا هذا فإننا سنعلم أن هذه العاطفة تؤرق الكثير من الفتيات ، وأن علاقات الحب المحرمة قد يكون من أهم أسبابها أنها - في نظر الفتاة - سبيل للحصول على الأطفال .
و - حب لفت النظر :
هذه الصفة موجودة عند الفتيات الصغيرات والكبيرات ، فالفتاة منذ صغرها وهي تحرص على شكلها ومظهرها أكثر بكثير جداً من الولد ، ونجد أنها منذ أن تفهم وتعي ما يدور حولها تحب أن تتزين وتبدو في أجمل هيئة ، وهذا لا ينطبق على الولد في كثير من الأحيان .
أما السبب في هذا – وهذا السبب كذلك في غيره من الفروقات بين الرجل والمرأة – فيقال :