تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعروف لدى أي مهتم بعلم نفس الإنسان أننا معرضون في حياتنا اليومية لكثير من الانفعالات التي تؤثر علينا إيجابياً ( لقاء الأحبة , سماع الإطراء من الآخرين , الزواج , الرزق بمولود ... الخ ) ، وكذلك نتعرض للانفعالات السلبية ( موت قريب ، فشل في دراسة ، غضب من صديق ، إهانة ، إحراج من شخص معين .... الخ ) ، هذه الانفعالات منها ما هو يسير ومآله للزوال في ساعة أو ساعتين , ومنها ما هو صعب الزوال ويحتاج لوقت طويل حتى يزول .

ونحن عندما نتعرض لانفعال سلبي معين ونحس بالحزن والكآبة فإننا نحب أن ننفس عن أنفسنا بأي طريقة كانت ، ولو لم نفعل ذلك فإنه سيأتي اليوم الذي نعجز فيه عن تحمل المزيد من الهموم ، فتخرج هذه الهموم عن كونها هموما وأحزانا عادية إلى أن تكون اكتئابا مزمنا يحتاج لطبيب حتى يعالجه .. وحتى أدخل في صلب الموضوع الذي أتكلم عنه أقول :

عندما تشعر الفتاة بالحزن والاكتئاب فإنها بحاجة لشخص قريب من نفسها تحدثه بما فيها ، وتبث له شكواها ، تحدثه عن أحزانها وهمومها ، وهي لا تريد منه " الحل " لمشكلتها ، ولا أن يخبرها برأيه وأن ينصحها بشيء معين - خصوصا وأن كثيرا من مشاكلنا لا حل لها عند من نشتكي لهم - بقدر ما تحتاج منه لأمرين :

1- الاستماع والإنصات الجيد .

2- التعاطف والمشاركة الوجدانية .

والفتاة عندما تشتكي فلا يعني هذا دائماً أنها فعلاً تحس بمشكلة ، فإنه قد يوجد من الفتيات من تحب أن تبدو ضعيفة ومسكينة ومعذبة ، وتحس بأنها بحاجة للعطف وتحتاج لمن يقول لها : أنتِ مسكينة , أنتِ مظلومة ... الخ ، وهي بهذا تشعر بالراحة لأنها شعرت بأن محدثها يشاركها ويتعاطف معها ويحبها !

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١٣٨