تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أنسى أن أذكر أن الفتاة الشرقية - سواءً كانت مسلمة أو غير مسلمة - تحب أن تترجم الحب إلى علاقة زواج ، ولا ترضى أن تكون أداة يلهو بها الرجل وتلهو هي به لفترة ثم تتركه ويتركها ، ولهذا فهي تطلب من صديقها الزواج وتلح عليه في ذلك ، وهو لا يريد تحمل أعباء الزواج وتكاليفه ولهذا يكتفي منها بما تعطيه من نفسها ثم يتركها .

وهنا أمران لا بد من ذكرهما :

ليست كل علاقة بين شاب وفتاة تكون على هذا الشكل فيمكن أن تكون هناك علاقة حب بين رجل وامرأة بدون "جنس" ولكن هذا شيء نادر جداً , لأن كثرة اللقاء والاختلاط والخلوة بين الشاب والفتاة يهيج العواطف ويحركها للمنكر .. وفي دراسة أمريكية تبين أنه حوالي 47% من ضحايا الاغتصاب في أمريكا كن ضحايا لاغتصاب أصدقائهن ! وحوالي عشرين بالمائة كن ضحايا لاغتصاب أقارب وأصدقاء العائلة ، وبعبارة أخرى : سبعين في المائة من الفتيات كن ضحايا للعلاقة " البريئة " (1)!!

وهذا يدلنا على أن الصداقة البريئة بين شاب وفتاة يختلطان ببعضهما وقد يرى أحدهما من الآخر ويسمع ما لا يقدر على أن يصبر عليه شبه مستحيلة ..

مشاكل الفتيات

أ- الاكتئاب :

وهو حزن شديد ينتاب الفتاة من وقت لآخر ، بسبب أو دون سبب ، تطول مدته وتقصر ، فتحس الفتاة بالحزن الشديد وبالرغبة في البكاء والانطواء ، وربما تحب أن تنفس عن نفسها بأن تكلم صديقتها العزيزة أو أقرب أخواتها لها .

هي لا تدري ما الذي بها ، ولا تدري ما الذي يدعوها لكل هذا الحزن … ولكنها مكتئبة .

هذا الاكتئاب له أوقات قد يزيد فيها بحسب الفتاة وطبيعتها ، مثلا : وقت العادة الشهرية أو قُبيلها ، أثناء الحمل ، بعد الولادة ، ويحصل أيضا عند حدوث - أو توقع حدوث - مشكلة ما .

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١٣٤