تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشمس تجري في محاسن وجهك والليل تحت ذوائب الأغصان

والبرق يبدو حين يبسم ثغرك فيضيء سقف القصر بالجدران

وتبختري في مشيكِ ويحق ذاك لمثلك في جنة الحيوان

ووصائف من خلفكِ وأمامكِ وعلى شمائلكِ ومن أيمان

لا تؤثرِ الأدنى على الأعلى فتحرمي ذا وذا يا ذلة الحرمان

منتكِ نفسُك باللحاق مع القعو د عن المسير وراحة الأبدان

ولسوف تعلمِ حين ينكشف الغطا ماذا صنعتِ وكنتِ ذا إمكان

ـ

فأين تلك المسكينة .. التي تعرض عن سماع السور والآيات .. وتستمع إلى المعازف والأغنيات .. فتتعرض لعذاب الله .. وتحرم من سماع الغناء في الجنة .. سبحان الله ..

ما كفاك القرآن وسماعُه .. فتركتيه وبحثت عن الغناء ..

قال محمد ابن المنكدر : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الذين كانوا ينزهون أسماعهم وأنفسهم عن مجالس اللهو ومزامير الشيطان ؟!

أسكنوهم رياض المسك .. ثم يقول الله للملائكة : اسمعوهم تمجيدي وتحميدي ..

وعن شهر بن حوشب : أن الله جل ثناؤه يقول لملائكته : إن عبادي كانوا يحبون الصوت الحسن في الدنيا فيدعونه من أجلي .. فأسمعوا عبادي ..

فيأخذون بأصوات من تسبيح وتكبير لم يسمعوا بمثله قط ..

قال ابن عباس

ويرسل ربنا ريحاً تهز ذوائب الأغصان

فتثير أصواتاً تلذ لمسمع الإنسان كالنغمات بالأوزان

يا لذة الأسماع لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان

واهاً لذياك السماع فكم به للقلب من طرب ومن أشجان

نزه سماعك إن أردت سماع ذياك الغنا عن هذه الألحان

حب الكتاب وحب الحان الغنا في قلب عبد ليس يجتمعان

والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان

والله ما انفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن

فالقلب بيت الرب جل جلاله حبا وإخلاصا مع الإحسان

فإذا تعلق بالسماع أصاره عبداً لكل فلانة وفلان ..

ـ

رسائل للمرأة 100 مقالة · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل للمرأة 100 مقالةص ١١٣