تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد جعل الله عز وجل فرض صيام رمضان في الشهر التاسع من العام الهجري من السنة القمرية التي تبتدئ بمحرم، وفرضه الله سبحانه وتعالى على العباد وكتبه على كل قادر مستطيع من المكلفين، فمن كان مسلماً بالغاً عاقلاً قادراً مستطيعاً على الصيام فإنه يجب عليه أن يمسك، ويستحب في هذا أن يصوم الصغار تعويداً لهم، بقدر وسعهم وإمكانهم حتى يتوطنوا على ذلك، ولو صاموا بعض رمضان لا كله، مثل: أن يصوم يوماً ثم يفطر اليوم الذي يليه، حتى يأتي شيء من التوطين بحسب أعمارهم، والصغير قد يجد كلفة من ذلك كابن السابعة أو الثامنة أو نحو هذا، فربما يجد كلفة بصيام يوم كامل، فيوطن على التيسير في ذلك؛ لأنه لا يأثم بهذا، ولكن حتى يكتب له في ذلك الأجر، فإنه يجري له قلم الحسنات ولا يجري عليه قلم السيئات، فيوطن في ذلك حتى إذا كبر فإنه يدرك في ذلك تمام الصيام. كذلك أيضاً من الأمور المهمة: أن الله سبحانه وتعالى لطيف بعباده فرفق بهم من جهة الوجوب، فمن كان معذوراً كأن يكون مريضاً أو مسافراً فقد رخص الله عز وجل له أن يفطر، وأن يقضي بمقدار تلك الأيام؛ ولهذا الله عز وجل يقول: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184]، عدة الأيام التي أفطرها الإنسان في رمضان يقوم بقضائها بعد ذلك بالعدد، ولا يلزم من ذلك الترتيب إذا كان عليه خمسة أو عشرة أن يقضيها بعد رمضان، سواء سردها سرداً أو قضاها بعد ذلك متفرقة فإن الأمر في ذلك فيه سعة.

رمضان فضائل وأحكام · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضان فضائل وأحكامص ١٨