تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صلى الله عليه وسلم -: (لا تَكُونُوا إِمَّعَةً، تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ، إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاءُوا فَلا تَظْلِمُوا) (1).

ونضرب على ذلك مثلاً نراه في حياة كثير من الناس:

عندما نرى شابّاً أو فتاة، أو رجلاً أو امرأة يقلّد أحدهم بعض العادات الأجنبيّة الوافدة إلى بلاد المسلمين، ممّا يتعارض مع قيم الإسلام وآدابه وهديه، فإذا افترضنا أنّه يعلم ذلك التعارض ولا يجهله، فإنّ حقيقة ما يجري في نفس هذا المقلّد أو المقلّدة: أنّ العقل الواعي بما فيه من أحكام يرفض له الانسياق وراء هذا السلوك، ويطالبه بالكفّ عنه، ويريد للعقل الباطن غير الواعي أن يستجيب إلى طلبه، ولكنّ العقل الباطن إذا غلبت عليه دوافع الهوى والرغبة الجامحة في ذلك السلوك، لم يستجب لنداء العقل الواعي، وراح يلتمس المبرّرات لاندفاعاته، ويلبسها لبوس الرأي والفكر، وهي من دوافع الهوى، ووساوس النفس ..

ولا يخفى أنّ نتيجة هذا الصراع المحتدم في النفس البشريّة وآثاره مريرة مدمّرة، وهو يكون كذلك عندما

(1) ـ رواه الترمذي في كتاب البرّ والصلة برقم /1930/ وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

ركائز دعوية · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ٣٦