تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تنسَ كذلك أن التعبير القرآني يلفت الحسّ البشري في أثناء عرض هذه الحركة المستمرة إلى الله سبحانه وتعالى ، الذي تحرك قدرته كل هذه الأحداث : ( وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ) ، وهكذا يذكر لفظ الجلالة الصريح مرة ويعود الضمير عليه مرتين متواليتين بعد قوله ( فَأَحْيَا ) وقوله ( وَبَثَّ ) ، ثم يلفت إليه الحس مرتين أخريين في قوله تعالى : ( وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ) وقوله : ( وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ ) ، إذ الإشارة واضحة إلى أن الذي يصرّف الرياح هو الله ، والذي يسخّر السحاب هو الله .

وبهذه الوسائل كلها يوقظ القرآن وجدان البشر إلى الأحداث الجارية في بنية الكون وفي حياة الناس.

( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) [ آل عمران : 26 ، 27 ] .

ركائز الإيمان · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٤٠