( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِلشَّارِبِينَ ، وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ، وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ، ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) [ النحل : 66 - 69 ] .
4- الأحداث الجارية:
تجري الأحداث حول الإنسان وفي خاصة نفسه من مولده إلى مماته . بعضها أحداث كونية كالليل والنهار وتعاقبهما المستمر ، وطلوع الشمس وغروبها ، وطلوع القمر وتدرج أوجهه من أول الشهر حتى يكون بدراً ثم يتضاءل ثم يختفي ، والسحاب والمطر والبرق والرعد وتعاقب الفصول .. إلخ . وبعضها أحداث في محيط البشر من ميلاد وموت ، وصحة وضعف ، وطفولة وشباب وكهولة وشيخوخة ، وغنى وفقر ، وعز وذل .. إلخ .
أثر الأحداث التي تجري في الحياة على المؤمن :
تمر هذه الأحداث على المؤمن فيجد لنفسه فيها عبرة ، يعلم أن من ورائها تدبيراً حكيماً لإله حكيم ، هو الذي يجري الأحداث بعلمه وحكمته وقدرته ، وهو الذي يدبر أمر الكون كله ، فلا يحدث في هذا الكون الهائل العريض إلا ما يريده الله ، ولا يتم أمر من أمور الكون إلا على الصورة التي يريدها الله .
أثر الأحداث التي تجري في الحياة على الغافل :