وهذا يدل على تثبُّته صلى الله عليه وسلم وعدم عجلته.
وعن عبد الله بن سرجس المزني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السَّمْتُ الحسن (1) والتُّؤَدَةُ والاقتصاد (2) جزء من أربعةٍ وعشرين جزءًا من النبوة» (3).
وبهذا يعلم أن الأناة في كل شيء محمودة وخير إلا ما كان من أمر الآخرة، بشرط مراعاة الضوابط التي شرعها الله حتى تكون المسارعة مما يحبه الله تعالى (4).
(1) السمت الحسن: هو حسن الهيئة والمنظر. انظر: فيض القدير للمناوي 3/ 277.
(2) الاقتصاد: هو التوسط في الأمور والتحرز عن طرفي الإفراط والتفريط. انظر: المرجع السابق 3/ 277.
(3) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في التأني والعجلة 4/ 366، برقم 2010، وانظر: صحيح سنن الترمذي 2/ 195.
(4) انظر: شرح السنة للبغوي 13/ 177، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 6/ 153.