ذلك، وإنما يملك العبد القسم بينهن بالسوية في الليل والنهار، والنفقة وإحسان العشرة، وطيب الكلام، أما الشيء الذي يتعلق بالقلب والشهوة فهذا لا يملكه) (1).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له امرأتان فمال إلى إِحداهما جاء يوم القيامة وشِقُّهُ مائل» (2).
وهذا الحديث يدل على تحريم الميل الذي يستطيعه الإنسان، أما الميل الذي لا يستطيعه فالله يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]، وقال: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ
(1) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 1084.
(2) أحمد 2/ 347، وأبو داود برقم 2133، والترمذي برقم 1141، والنسائي، 7/ 63، وابن ماجه برقم 1969، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 593.