تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما الصورة في شعر التفعيلة مبعثرة متناثرة في كثير من الأحيان تضيع المعنى بدلاً من أن ترفده، وكثيراً ما تكون عبثية لا رصيد لها من الجمال وليس لها مقومات التشبيه الذي يمت إلى البلاغة بسبب من مشبه ومشبه به ليعطي المشبه قوة، لتحقق الصورة غايتها، بل كثيراً ما تقتل الصورة المعنى كهذا الشعر:

عيناك حلقتان

شهوة وقهوة ...

وقد علق أحدهم على هذا الشعر فقال: عيناك بقالية.

وما أكثر صور التقزز في هذا الشعر كقوله:

يا عرق الأفخاذ

نتمشى على الكورنيش

ونأكل البوظة

وننام في الباذنجان.

هذا، وقد كنت أعبث بالقلم، فسجلت خربشات جمعت فيها الشعر العمودي مع شعر التفعيلة ونشرتها في مقدمة ديواني (مع الشعراء) وعنونتنها بهذا العنوان

(أنا والشعر).وهي:

أنا والشعر (1)

شفق ... دمع تهادى، ولهب

وينابيع ابتسام .... وطرب

ومروج من أغاريد الصبا.

عذبة الألحان في ثغر الربا.

وحنيني، مثل أوطاني اشتعل

يا بقايا الطيف تذروك المقل

في فؤادي ....

(1) ديوان: مع الشعراء.، أحمد الخاني ط. 1405 هـ.

نظرية الأدب القائد · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظرية الأدب القائدص ٣٥