تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3926 - (عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنْ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَالَ أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَوْلُ الزُّورِ أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ» ) .

3927 - (وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ وَقَالَ -: أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا) .

3928 - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَنْ تَزُولَ قَدَمُ شَاهِدِ الزُّورِ حَتَّى يُوجِبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .

Qمَا فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ " كَانُوا يَضْرِبُونَنَا عَلَى الشَّهَادَةِ " أَيْ قَوْلُ الرَّجُلِ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا كَانَ إلَّا كَذَا عَلَى مَعْنَى الْحَلِفِ، فَكُرِهَ ذَلِكَ كَمَا كُرِهَ الْإِكْثَارُ مِنْ الْحَلِفِ، وَالْيَمِينِ قَدْ تُسَمَّى شَهَادَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَهَذَا جَوَابُ الطَّحَاوِيِّ. ثَالِثُهَا: الْمُرَادُ بِهَا الشَّهَادَةُ عَلَى الْمَغِيبِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَيَشْهَدُ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَعَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ كَمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ، حَكَاهُ الْخَطَّابِيِّ

رَابِعهَا: الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يَنْتَصِبُ شَاهِدًا وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ. خَامِسُهَا: الْمُرَادُ بِهِ التَّسَارُعُ إلَى الشَّهَادَةِ وَصَاحِبُهَا بِهَا عَالِمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَهُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَمْعَ مَهْمَا أَمْكَنَ فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّرْجِيحِ فَلَا يُصَارُ إلَى التَّرْجِيحِ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ، وَقَدْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ.

[بَابُ التَّشْدِيدِ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ]

حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ انْفَرَدَ ابْنُ مَاجَهْ بِإِخْرَاجِهِ كَمَا فِي الْجَامِعِ وَغَيْرِهِ، وَسِيَاقُ إسْنَادِهِ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ هَكَذَا: حَدَّثَنَا سُوَيْد بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ هُوَ الْكُوفِيُّ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ: كَذَّبُوهُ. قَوْلُهُ: (ذَكَرَ الْكَبَائِرَ أَوْ سُئِلَ عَنْهَا) هَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَرِوَايَةٌ

نيل الأوطار · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأوطارج ٨ · ص ٣٤٣