تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ اللَّغْوِ فِي الْيَمِينِ

9 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: «لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ لَا وَاللَّهِ، وبَلَى وَاللَّهِ» قَالَ مَالِكٌ: «أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا. أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ. يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ. ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. فَهُوَ اللَّغْوُ» قَالَ مَالِكٌ: «وَعَقْدُ الْيَمِينِ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ لَا يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، ثُمَّ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ. أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ، ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ. وَنَحْوَ هَذَا. فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ» قَالَ مَالِكٌ: «فَأَمَّا الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا. أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ إِلَيْهِ. أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا. فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ»

بَابُ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْيَمِينِ

10 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: وَاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ لَمْ يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، لَمْ يَحْنَثْ " قَالَ مَالِكٌ: «أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا. مَا لَمْ يَقْطَعْ كَلَامَهُ. وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ [ص: 478] نَسَقًا، يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا، قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ. فَإِذَا سَكَتَ وَقَطَعَ كَلَامَهُ، فَلَا ثُنْيَا لَهُ» قَالَ يَحْيَى: وقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: كَفَرَ بِاللَّهِ، أَوْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، ثُمَّ يَحْنَثُ: إِنَّهُ «لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ. وَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلَا مُشْرِكٍ حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ. وَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ. وَلَا يَعُدْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَبِئْسَ مَا صَنَعَ»

موطأ مالك ت عبد الباقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.