تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب الإيمان بالنبي ﷺ من كل أهل الأرض

فمعنى الكلام أن كل الذين على الأرض الآن، والذين عرفوا سنة الرسول ﷺ ومنهج الرسول ﷺ عليهم أن يؤمنوا به.

فكل من وجد على الأرض بعد بعثة النبي محمد ﷺ يجب عليه أن يؤمن بالله تبارك وتعالى، وأن يؤمن بنبيه، سواء أكان هذا النبي هو نبي الله موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، أم نبي الله عيسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وأن يؤمن مع هذين النبيين الكريمين بنبي الله محمد ﷺ، قال الله جل وعلا: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الصف:٦]، فلا بد من الإيمان بالله والإيمان بجميع رسل الله، لا نفرق بين أحد من رسله في أصل الإيمان، قال ﷺكما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه-: (من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا رسول الله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)، وفي لفظ: (أدخله الله الجنة من أي أبوابها الثمانية شاء)، وفي رواية عتبان بن مالك في الصحيحين -أيضًا- قال ﷺ: (فإن الله حرم على النار من قال: (لا إله إلا الله) يبتغي بها وجه الله تعالى) .

إذًا فأول حق لنبينا وحبيبنا ﷺ أن نؤمن به، فأنت أمامك حد الإسلام وشرط الإيمان، قال ربنا جل وعلا: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]، فأول حق لنبينا ﷺ أن نؤمن به كما آمنا بربنا تبارك وتعالى، فالإيمان برسول الله تابع للإيمان بالله جل وعلا.

سلسلة إيمانيات · الجزء ٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة إيمانياتج ٩ · ص ٤