تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 _ العفةَ العفةَ: فهي تتولد من الحياء من الله، ومن شرف النفس وزكائها، وحَمِيَّتها، وأنفَتها.

ومن العفة ألا تكون عبداً لشهواتك، مسترسلاً مع كافة رغباتك؛ فالنفس لا تقف عند حدٍّ.

ومَنْ يُطعم النفسَ ما تشتهي ... كَمَنْ يطعمُ النار جَزْلَ الحطبْ

ولا يكون من وراء اتباع الشهواتِ إلا إذلالُ النفس، وموت الشرف، والضعةُ، والتسفُّل.

وإن من عجائب حكمة الله أن جعل مع الفضيلة ثوابها؛ من الصحة والنشاط، وحُسْن الأحدوثة، وجعل مع الرذيلة عقابها، من المرض، والحِطّة، وسوء السمعة.

ولَرُبَّ رجلٍ ما جاوز الثلاثين يبدو مما جار على نفسه كابن ستين، وابن ستينَ يبدو من العفاف كشابٍّ دون الثلاثين.

وبالجملة: فشرف النفس وزكاؤها يقودان إلى العفة والتسامي، والمرء بين عاطفة تخدعه، وشهوة تتغلب عليه؛ فمتى لم يجد من عقله سائساً، ومن دينه وازعاً يصارعان

رسالة الى طالب نجيب · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة الى طالب نجيبص ١١