تخطَّ إلى المحتوى

بالدم فالله خصمه وعليه لعنة الله والملائكة والناس لانه هدم بنيان الله، ومن قطع الرحم فقد استوجب من الله المقت والله أعلم.

(الباب الرابع في قوله صلى الله عليه وسلم: الاخير شر)

ومعلوم عند العقلاء ان شعائر الاسلام في هذا الزمان أظهر والكفار اذل وشعائر الاسلام من الصلوات الخمس والجمعات وقراءة القرآن والمحاريب والمساجد في زماننا أكثر، إذ النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الدنيا والاسلام لم يبلغ غير جزيرة العرب وعمر بن عبد العزيز الذي شبه بامير المؤمنين عمر ابن الخطاب لعدله وأمانته فقيل: عدل عمر بن عبد العزيز كان بعد الحجاج، والشافعي وأبو حنيفة كانا بعد المائة وفتح البلاد وقع في آخر الزمان فكيف يكون الاخير شرا؟ فاقول وبالله التوفيق: تأويله والعلم عند الله تعالى الاخير شر. يموت العلماء وانقراض الفضلاء واخترام الفقهاء يذهب الصالحون، ولم يعن النبي صلى الله عليه وسلم ان الزمان يتغير في صورته بل أراد يذهب العلماء ويبقى الجهال وتندرس أعلام الدين، قال الله تعالى: أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها

قيل في التفسير بموت العلماء والدليل على هذا التأويل قول عبد الله بن مسعود: لا يأتي على الناس عام إلا والذي بعده شر

مفيد العلوم ومبيد الهموم · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.