تخطَّ إلى المحتوى

الآية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

(الباب الخامس في حقيقة الجهاد)

إعلم أن الجهاد إنما يتحقق إذا كان خالصا لله تعالى ويكون لإعلاء كلمة الله عز وجل وإعزاز الدين ونصرة المسلمين، أما من جاهد وغزا لحيازة الغنيمة واسترقاق العبيد واكتساب اسم الشجاعة وتحصيل الصيت أو طلب دنيا أو امرأة، فإنه تاجر أو طالب وليس بمجاهد، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته الى امرأة يتزوجها أو مال يدخره فهجرته إلى ما هاجر إليه؛ فالاعمال بالنيات والمخلصون على خطر، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رب قتيل بين الصفين والله أعلم بنيته، وروي عن أبي موسى الاشعري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاء رجل إلي وقال يا رسول الله أي الجهاد أفضل فإن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء ويقاتل ابتغاء عرض الدنيا فاي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، وهذا الخبر مرآة لكل غاز

مفيد العلوم ومبيد الهموم · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.