تخطَّ إلى المحتوى

تعاطيت حراما أو أخذت من رعيتي درهما حراما فلا تفرجني من هذا البلاء وإن كنت تعلم أني لم أطف حول الحرام ففرج عني فقام من مرضه كأنما نشط من عقال هذه المكارم، لا قعبان من لبن، فأين سلاطين زمانك قل لهم اذهبوا وتقعقعوا (حكاية) كتب بعض الأمراء ثلاث رقاع وأعطاها لغلام له وقال متى رأيتني أغضب فناولني هذه الرقاع فكان مكتوبا بأعلى احداها اكظم غيظك فإنما أنت مخلوق ولست بخالق، وعلى الثانية: ارحم عباد الله يرحمك الله، وعلى الثالثة:

اعدل فإن الله أمرك بالعدل ويطلب غدا منك العدل والعدل ميزان الله تبارك وتعالى في أرضه وبالعدل قامت السموات والأرض فلنمسك عنان القلم فإنه باب لا غاية له والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

(الباب الثامن في آفات جور السلطان)

قال الله تعالى أما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الظلم ظلمات يوم القيامة. وقال: جور ساعة أشد عند الله من معصية ستين سنة. وتفسيره أن معصية العصاة لازمة لهم لا تتعدى عنهم وظلم الظالم يلزم الرعية ويتعدى عنه فيدخل كل دار وبيت ظلمه ولهذا اشتدت عقوبته فلينصف الظالمون من أنفسهم فالنبي صلى الله عليه وسلم قابل جور

مفيد العلوم ومبيد الهموم · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.