تخطَّ إلى المحتوى

يسم على الطعام ولم يغسل يده أو وضع طعاما مكشوفا فتذهب بركة الطعام وقيل هذا مجاز فان الشيطان لا يأكل وهو كما قال: الحمرة زينة الشيطان لا يراد أنه يلبس وإنما المراد أنها الزينة التي يخيل بها.

(الباب الحادي عشر في حكم الشراب على المذهبين)

الخمر حرام بإجماع الامة، والخمر هو عصير العنب والدليل على تحريمه قوله تعالى إنما الخمر والميسر

الى قوله فاجتنبوه

وهذا تهديد وفيه دلائل أحدها أنه جعله رجسا وهو العين المحرم وجعله من عمل الشيطان وعمل الشيطان حرام وأشار الى العلة في قوله إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر

وقال (أبو حنيفة) : الانبذة كلها حلال والمسكر حرام وكذا العصير اذا طبخ حلال، ثم اختلفوا فمن قائل إذا عرض على النار وان قل فهو نبيذ وقيل يجب أن يذهب ثلثه وقيل نصفه وقيل ثلثاه فيقول شراب مسكر فيحرم كالخمر. (فرع) شافعي المذهب إذا شرب النبيذ يفسق به ويجب عليه الحد حنفي المذهب يجب عليه الحد ولا ترد شهادته وقال المزني:

كيف يحد ولا ترد شهادته؟ فقيل الفرق بينهما ان الحد شرع ردعا لما يميل الطبع إليه ولما يدعو قليله الى كثيره فاحتجنا

مفيد العلوم ومبيد الهموم · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.