تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله، وتعظيم شعائر الله يدل على تقوى القلب , وزكاة النفس، قال تعالى: ﴿ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب﴾ (1). فتعظيم الحرم يدل على التقوى، والمطالبةُ بامتهان الحرم والاستهانةِ بما عظم الله علامةٌ على فساد القلب، وخبث الطوية، وسوء المقصد.

الوجه الثامن عشر: أن وجود الكفار والمشركين والأوثان والأصنام في أماكن العبادة, بل في أشرفها مكانا وأعظمها حرمة - يخالف مقصود العبادة وغايتها، وهو تعظيم الله سبحانه وتعالى وعبادته وحده لا شريك له , بل يخالف شرع الله الذي أمر أن لا يقربها كافر أو مشرك.

الوجه التاسع عشر: أن النجاسات المعنوية كالشرك والكفر ووجود الأوثان - أعظم أثرا , وأبلغ في التدنيس لأماكن العبادة من النجاسات الحسية؛ وما ذاك إلا لأن النجاسات المعنوية تخالف مقصود العبادة وغايتها، ولا يمكن تنظيفها منها وتطهيرها إلا بإزالتها وإبعادها عنها.

الوجه العشرون: أن هذه المواطن والمقدسات والحرمات أقيمت لعبادة الله وحده، وأقام إبراهيم الخليل عليه السلام أول مسجد - وهو الكعبة - عنوانا على التوحيد، وإعلانا به، كما قال تعالى: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ (2)، فلا حق لغير المسلم بالاقتراب منها

(1) سورة الحج الآية 32.

(2) سورة آل عمران / الآية 96.

تعظيم الحَرَم · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعظيم الحَرَمص ٨٢