تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلله ذلك الحال ليس لغيره *** لدى الدرس والتحصيل في الحل والعقد

أفاد لنا مما استفاد فشكره *** يحق علينا في الحياة وفى اللحد

فلوا أننا نفديه من بعد فقده *** فديناه حقّاً بالنفوس وبالوجد

ولكن قضاء الله ذاك وما لنا *** بكل قضاء نافذ منه من رد

فصبراً جميلا إذ بدا الرزء مكمداً *** فالبصبر يسلى غب رزء على العبد

فنطلب رحمى الرب في كل حالة *** وعفواً جميلا في الخطاء وفى العمد

فهذا رثاء من خويدمك الذي *** يرجى شفاعة ولقياك من بعد

ثم بضت قريحتي أنا جامع هذا الكتاب بدوري بهذه القصيدة:

لماذا أعاني في العروض القوافيا *** إذ لا أوفي للشيوخ المراثيا

رزئت لسانا أن رزئت يراعة *** تثير رثاء يستجيش المئاقيا

فرزء ابن مسعود عظيم وحقه *** عظيم فأجر الدمع يا جفن قانيا

أيمضي ابن مسعود وأضحك بعده *** هنيئا فما للمضحكات وما ليا ؟

فإن ردى حبر نصوح نظيره *** لداهية عظمى تفوق الدواهيا

فمار مسوه في القبور وإنما *** هموا رمسوا تلك البحوث الفواليا

فما كان إلا اليم يطموا عبابه *** بحوثا إذا عن العويص طواميا

فلله فكر مشرق بين صدره *** يزحزح أثناء الدروس الدواجيا

يكر بميدان الدراسة طرفه *** صباح مساء ليس ينفك جاريا 26/9

27/9 فقد شهدت منه مدارس زانها *** دهوراً ملث الدرس ما زال طاميا ( (1) )

فلم يدر طابت في ثراها عظامه *** بطالة يوم مذ تصدى مناغيا

أقام بثلث القرن خير مدرس *** مكب يروي الواردات الصواديا

فقد شهِدَت إلغ وغشان كل ما *** يحلى به تلك السنين الخواليا

فلا يطبيه عن موالاة شغله *** جليس عدوا يغتدي أو مصافيا ( (2) )

ولا كل ما قد يستميل لداته *** عن الدرس إن شاموا عنا أو أمانيا

فكان له من مفخر الدرس خالصا *** مسماه والأقران حازوا الأساميا

كذا خلد التاريخ أعمال عمره *** ومن غاص في الأعماق نال الغواليا

(1) ألث المطر لثاثا إذ انهمر كثيراً. .

(2) أطباه بتشديد الطاء استمالة. .

المعسول · الصفحة ٣٥٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٠٢