تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شفيتم قلوباً بالفراق تقرحت *** ولولا لقاكم ألحدت سبسب القبر

فقام بكم جمع طوالع سعده *** زرت بدرار في السماء مع الفجر

فأجابه سيدي الطاهر بقوله:

أبا قاسم يا فارس النظم والنثر *** ويا خير غوّاص على الدر بالفكر

أتتك العلى عفوا فكم رام وصلها *** فما فاز منها لا بفرخ ولا وكر

خليت النهى لما أتيت بغادة الـ *** ـقريص تسلي عن هوى الغادة البكر

بدت فأزهدت كلّ القلوب كأنما *** أتتنا بسحر أو بنوع من السُكر

بقيت لفضل تجتنيه مهنئيا *** بما نلت من صيت شهير ومن ذكر

عليك سلام من أخ صحّ وده *** فأعلن بالذكر الجميل وبالشكر

ثم وفد أيضاً وفد من الإلغيين وغيرهم من الأفرانيين فرحب بهم سيدي محمد بن الطاهر بقوله:

يا قلب جد وخل كل توان *** هذي جميع المكرمات دوانِ

قالوا النواحي أشرقت فأجبتهم *** طلعت شموس العلم والعرفان

قدم الألى حازوا المفاخر وارتووا *** من شرب كل تواصل وتدان

أكرم بهم من سادة سادوا الورى *** بالفضل والعلم الرفيع الشان

الله فضلهم وأعلى قدرهم *** فسموا على الجوزاء أو كيوان

وبهم هدى الله العباد فأصبحت *** تثني عليهم فرقة الإيمان

وبهم تحل المشكلات وتنجلي *** ظلم الضلال بهذه الأزمان 20/9

21/9 هم فخر هذا الغرب نور ظلامه *** وهم علينا نعمة المنَّان

يا سادتي يا من بهم صين الهدى *** من بدعة ترديه أو شيطان

إني أتيتكم بقلب مدنف *** أبدا يكابد شدة الأحزان

منوا بما يبغي العبيد فأنتم *** ملجأ المروع مرشدوا الحيران

لا زال هذا الدهر يسعد بالذي *** تبغونه في السر والإعلان

وصديقكم لا زال في ظل الهنا *** وعدوكم لا زال في الخذلان

بنبينا صلى عليه الله مع *** آل وصحبه سادة أعيان

فأجابه أبو الحسن الإلغي بقوله:

حيت فأحيت كل قلب فان *** حوراء ترفل في ثياب معان

واسترجعت لما تبدت أنفسا *** مغصوبة بالشوق مذ أزمان

دلت لطافتها ورقة طبعها *** والدل أن الأهل في أفران

المعسول · الصفحة ٣٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٤٩٨