تخطَّ إلى المحتوى

كِتَابُ الْجُمُعَةِ

بَابُ أَوَّلِ مَنْ جَمَّعَ

5144 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " جَمَّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يُقْدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْجُمُعَةُ وَهُمُ الَّذِينَ سَمَّوْهَا الْجُمُعَةَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلْيَهُودِ: يَوْمٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَلِلنَّصَارَى أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ، فَهَلُمَّ فَلْنَجْعَلْ يَوْمًا نَجْتَمِعُ وَنَذْكُرُ اللَّهَ وَنُصَلِّي وَنَشْكُرُهُ فِيهِ، أَوْ كَمَا قَالُوا: فَقَالُوا: يَوْمُ السَّبِتِ لِلْيَهُودِ، وَيَوْمُ الْأَحَدِ لِلنَّصَارَى، فَاجْعَلُوهُ يَوْمَ الْعُرُوبَةِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْعُرُوبَةِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَصَلَّى بِهِمْ، يَوْمَئِذٍ وَذَكَّرَهُمْ فَسَمَّوْهُ الْجُمُعَةَ، حَتَّى اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَذبَحَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ لَهمُ [ص: 160] شَاةً فَتَغَدَّوْا وَتَعَشَّوْا مِنْ شَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ لِقِلَّتِهِمْ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9]

مصنف عبد الرزاق الصنعاني · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.