تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا قيمة لمن اتَّكَلَ على غيره ونظر إلى الأسفل على الدوام لا يتطلع إلى شيء، ولا يستشرف إلى علو، ولا يرجو من نفسه رقيًّا، وظل واقفاً لا يدرك من سبقه، ولا يأمل اللِّحاقَ به أصلاً.

شباب خنع لا خير فيهم ... وبورك في الشباب الطامحين

الناس خمسه، فأيهم تكون؟!

الناس خمسة إذا حسبتهم ... ففارس يوم الوغى ذو درقة (1)

يجول في ميدانها مبارزاً ... إذا رأى صفَّ القتال خرقة

ومحسن ينفق جوداً ماله ... جميعه ذهبه وورقة (2)

وعالم يدرس في كتابه ... يسرده ورقة فورقة

وحاكم أقام فينا عدله ... في قلبه للعالمين شفقة

وعابد يقوم في جنح الدجى ... يشكو الجوى (3) من النوى (4) وحرقة

فهؤلاء خيرهم وغيرهم ... لا لحم فيهمو وليسوا مرقة

بل همج من همج متى مشوا ... يضيقوا على التَّقيِّ طرقة

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تجدون النَّاسَ كابل مائة؛ لا تكاد تجد فيها راحلة» (5).

ومعنى الحديث أنَّ المرضيَّ الأحوال من الناس الكاملَ الأوصاف

(1) درقة: الترس.

(2) الورق: الفضة.

(3) الجوى: شدة الوجد.

(4) النوى: البعد.

(5) رواه مسلم (2547).

مشروعك الذي يلائمك · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروعك الذي يلائمكص ٩