تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما تعدّتْ يدُهُ ولا يَدي ... في إبرَةٍ يوْمًا ولا في مِرْوَدِ

وإنّما الدهرُ المُسيءُ المُعْتَدي ... مالَ بِنا حتى غدَوْنًا نجْتَدي

كلَّ نَدي الرّاحةِ عذْبِ المَوْرِدِ ... وكلَّ جعْدِ الكفّ مغْلولَ اليَدِ

بكُلّ فنٍ وبكلّ مقْصَدِ ... بالجِدّ إنْ أجْدَى وإلاّ بالدَّدِ

لنَجلِبَ الرّشْحَ الى الحظّ الصّدي ... ونُنْفِدَ العُمْرَ بعيشٍ أنْكَدِ

والموتُ منْ بعْدُ لَنا بالمَرصَدِ ... إنْ لمْ يُفاجِ اليومَ فاجَى في غَدِ

فقال لهُ القاضي: للهِ دَرُّكَ فما أعذَبَ نفَثاتِ فيكَ. وواهًا لكَ لوْلا خِداعٌ فيكَ! وإني لكَ لمِنَ المُنْذِرِينَ. وعليْكَ منَ الحَذِرينَ. فلا تُماكِرْ بعْدَها الحاكِمينَ. واتّقِ سَطْوَةَ

مقامات الحريري · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات الحريريص ٨٣