تخطَّ إلى المحتوى

شيخُنا أبو زيدٍ بعينِه. ومَينِهِ. فقلتُ له:

الى كمْ يا أبا زيدْ ... أفانينُكَ في الكيدْ

ليَنحاشَ لكَ الصيدْ ... ولا تعْبا بمَنْ ذمّ

فأجابَ من غيرِ استِحْياء. ولا ارْتِياء. وقال:

تبصّرْ ودعِ اللوْمْ ... وقُلْ لي هل تَرى اليومْ

فتًى لا يقمُرُ القومْ ... متى ما دَستُهُ تمّ

فقلتُ لهُ: بُعدًا لك يا شيخَ النّارِ. وزامِلَةَ العارِ! فَما مَثلُكَ في طُلاوَةِ علانِيَتِك. وخُبثِ نيّتِك. إلا مثَلُ رَوْثٍ مفضَّضٍ. أو كَنيفٍ مبيَّضٍ. ثمّ تفرّقْنا فانطلَقْتُ ذاتَ اليَمين وانطلقَ ذات الشِّمالِ. وناوَحْتُ مهَبّ الجَنوبِ وناوحَ مهبّ الشَّمالِ.

المقامة الدّمشقيّة

حكى الحارثُ بنُ همّامٍ قال: شخصْتُ منَ العِراقِ الى

مقامات الحريري · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.