تخطَّ إلى المحتوى

ولَيْتَهُ لمّا قضى نُسكَهُ ... وخفّ ظَهرًا إذْ رمى الجَمرَهْ

كانَ على رأيِ أبي يوسُفٍ ... في صِلَةِ الحِجّةِ بالعُمْرَهْ

هذا على أنّيَ مُذْ ضمّني ... إليْهِ لمْ أعْصِ لهُ أمْرَهْ

فمُرْهُ إمّا أُلفَةً حُلوَةً ... تُرْضي وإمّا فُرقَةً مُرّهْ

منْ قبلِ أنْ أخلَعَ ثوْبَ الحَيا ... في طاعَةِ الشيخِ أبي مرّهْ

فقال لهُ القاضي: قد سمِعتَ بما عزَتْكَ إليْهِ. وتوعّدَتْكَ عليْهِ. فجانِبْ ما عرّكَ. وحاذِرْ أنْ تُفرَكَ. وتُعْرَكَ. فجَثا الشيخُ على ثفِناتِهِ. وفجَرَ ينْبوعَ نفثَاتِهِ. وقال:

إسمَعْ عداكَ الذّمُّ قولَ امرئٍ ... يوضِحُ في ما رابَها عُذرَهْ

واللهِ ما أعْرَضْتُ عنها قِلًى ... ولا هَوَى قلبي قضى نذرَهْ

مقامات الحريري · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.