تخطَّ إلى المحتوى

لكُمْ مني إلا صُحْبَةُ السّفينةِ. ثمّ أنشدَ:

إسمَعْ أُخَيّ وصيّةً منْ ناصِحٍ ... ما شابَ محْضَ النُصْح منه بغِشّهِ

لا تَعجَلَنْ بقضيّةٍ مبْتوتَةٍ ... في مدْحِ منْ لمْ تبلُهُ أو خدشِهِ

وقِفِ القضيّةَ فيهِ حتى تجْتَلي ... وصْفَيْهِ في حالَيْ رِضاهُ وبطْشِهِ

ويَبينَ خُلّبُ برْقِهِ منْ صِدْقِهِ ... للشّائِمينَ ووبْلُهُ منْ طَشّهِ

فهُناكَ إنْ ترَ ما يَشينُ فوارِهِ ... كرَمًا وإنْ ترَ ما يَزينُ فأفْشِهِ

ومنِ استَحَقّ الإرْتِقاءَ فرقّهِ ... ومنِ استحطّ فحُطّهُ في حشّهِ

واعلَمْ بأنّ التّبرَ في عِرْقِ الثّرى ... خافٍ الى أنْ يُستَثارَ بنَبْشِهِ

وفَضيلةُ الدّينارِ يظهَرُ سِرُّها ... منْ حَكّهِ لا مِنْ مَلاحَةِ نقْشِهِ

ومنَ الغَباوةِ أن تعظّمَ جاهِلًا ... لصِقالِ ملبَسِهِ ورونَقِ رَقْشِهِ

مقامات الحريري · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.