تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 195): سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ: (ت: 157), وَالثَّوْرِيَّ: (ت: 161), وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ: (ت: 179)، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ: (ت: 175)-رَحِمَهُم اللهُ تعالى- عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الصِّفَاتُ؟ فَكُلُّهُمْ قَالُوا: «أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ بِلَا تَفْسِيرٍ»([٣٩]). الشريعة (720)، قال الألباني في مختصر العلو: ( 142) وإسناده صحيح.

وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى الإمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ-رَحِمَهُ اللهُ-(ت: 179), فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5]، كَيْفَ اسْتَوَى؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَالِكًا وَجَدَ مِنْ شَيْءٍ كَوَجْدِهِ مِنْ مَقَالَتِهِ، وَعَلَاهُ الرُّحَضَاءُ([٤٠])، وَأَطْرَقَ، وَجَعَلْنَا نَنْتَظِرُ مَا يَأْمُرُ بِهِ فِيهِ، قَالَ: ثُمَّ سُرِّيَ([٤١]) عَنْ مَالِكٍ، فَقَالَ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ، وَإِنِّي لَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ ضَالًّا, ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. الرد على الجهمية للدارمي: (104).

[٣٩] أي: تفسير الكيفية، لا تفسير معاني الألفاظ.

[٤٠] أي: علاه العرق الكثير مِن عظم السؤال.

[٤١] أي: حتى زالَ عنه ما به مِن الهَمِّ.

وقال الوزير ابن هبيرة رحمه الله (ت: 560): تفكَّرْتُ في أخبار الصفات، فرأيت الصحابة – رضي الله عنهم – والتابعين – رحمهم الله - سكتوا عن تفسيرها، مع قوة علمهم، فنظرت السبب في سكوتهم فإذا هو قوة الهيبة للموصوف، ولأن تفسيرها لا يتأتى إلا بضرب الأمثال لله، وقد قال عز وجل: ﴿فلا تضربوا لله الأمثال﴾. ذيل الطبقات (2/ 155)

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٧٢