ودخل أبو حازم رحمه الله (ت: 140) المسجدَ فوَسْوَس إليه الشطانُ: إنك قد أحدثتَ بعد وُضُوئك! فقال: وقد بَلَغ هذا من نصحك! عيون الأخبار 737 / 2
وقال بعض السلف: إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداوما في طاعة الله: ملّك ورفضك، وإذا كنت مرة هكذا ومرة هكذا طمع فيك.
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله (ت: 205): لا تَجيءُ الْوساوِسُ إلَّا إِلى كُلِّ قلْبٍ عامرٍ، رأيْتَ لِصًّا يأْتي الْخرابةَ يَنْقُبُها وهُو يَدْخُلُ مِنْ أيِّ الْأبوابِ شاءَ؟. تهذيب الحِلْية 183/3
وشكا إليه رجلٌ الوسواس فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك فأيّ وقتٍ أحسستَ به فافرح, فإنك إذا فرحت به انقطع عنك؛ لأنه لا شيء أبغضُ إلى الشيطان من سرور المؤمن، وإذا اغْتَمَمْت به زادك. المستطرف: 151
وقَالَ إسحاق ابن راهويه رحمه الله: رأيت أحمد بن حنبل رحمه الله (ت: 241) يصلي فقال بيده هكذا - يشير بأَصْبُعَيه -، فلما سلَّم قلت: يا أبا عبدالله ما قلتَ فِي صلاتك؟ قَالَ: كنتُ عَلَى طهارة فجاء إبليس فقال: إنك عَلَى غير طهارة، فقلتُ: شاهدين عَدلين. طبقات الحنابلة (1/288)
وقال بعضهم: إنّ الشيطان ليقنع من الإنسان بأن ينقله من طاعة إلى طاعة؛ ليفسخ عزمه بذلك.([٢١٣]) طبقات المفسرين للداوودي (2/ 210)
[٢١٣] وهذا يحصل كثيرا، فتجد بعض الناس يعزم على القيام عمل نافع، ثم يفتر وينتقل إلى طاعة أخرى، وهو يرى أنه فعل الأحسن والأكمل، ولم يعلم أن مضيّه في عمله الأول حتى يتمّه أحسن وأنفع له ولغيره.