تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

‌وقال رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: والله لأنت أحب إليّ من نفسي. صحيح البخاري (6257)

ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر شاور الصحابة حين بلغه إقبال أبي سفيان، فتكلم أبو بكر رضي الله عنه فأعرض عنه، ثم تكلم عمر رضي الله عنه فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة رضي الله عنه (ت: 15) فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نُخِيضهَا البحر لأخَضْناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى بَرْكِ الْغِمَادِ[١٥٦] لفعلنا. صحيح مسلم (1779).

[١٥٦] موضع من وراء مكة بخمس ليال بناحية الساحل.

وقال عمرُو بنُ العاص رضي الله عنه (ت: 43): ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه. صحيح مسلم (121)

ولما جاء عروة بن مسعود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ليفاوضه على الصلح, جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه، قال: فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدّون إليه النظر تعظيما له.

فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجاشي، والله إنْ[١٥٧] رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا، والله إنْ[١٥٨] تنخم[١٥٩] نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدّون إليه النظر تعظيما له. صحيح البخاري (2731).

_________

[١٥٧] أي: ما.

[١٥٨] أي: ما.

[١٥٩] أي: تفل وبزق.

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٢٩١