وعن أبي حازم رحمه الله (ت: 140) قال: إن العبد ليعمل الحسنةَ تسرُّه حين يعملها، وما خلق الله من سيئة هي عليه أضرُّ منها، وإن العبد ليعمل السيئة تسوؤه حين يعملها، وما خلق الله عز وجل من حسنة أنفع له منها، وذلك أن العبد حين يعمل الحسنة يتجبّر فيها، ويرى أن له فضلاً على غيره، ولعل الله عز وجل يُحبطها ويحبط معها عملاً كثيراً، وإن العبد ليعمل السيئة تسوؤه، ولعل الله عز وجل يُحدث له فيها وجِلاً، فيلقى الله وإنّ خوفَها لفي جوفه باقٍ. الزهد لهناد (897) ، صفة الصفوة 2/493 واللفظ له.
وسُئِل الْحسَنُ البصريّ رحمه الله (ت: 110): ما عقوبة العالم؟
قال: موت القلب.
قيل: وما موت القلب؟
قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة. الآداب الشرعية 2/35
وقال رحمه الله: والله لقد أدركت أقوامًا لو شاء أحدهم أن يأخذ هذا المال من حله أخذه , فيقال لهم : ألا تأتون نصيبكم من هذا المال فتأخذونه حلالاً ؟ فيقولون : لا, إنا نخشى أن يكون أخذه فسادًا لقلوبنا. الزهد لأحمد: 104
وقال الإمام مالك رحمه الله (ت: 179): ما أسرَّ عبدٌ سريرةَ خير إلا ألبسه الله رداءها، ولا أسرَّ سريرةَ سوء إلا ألبسه الله رداءها. ترتيب المدارك (1/181)
وقال أحمد بن أبي الحواريّ: قلت لأبي سليمان الداراني رحمه الله (ت: 205): إن فلاناً وفلانا لا يقَعان على قلبي[٨١] قال: ولا على قلبي، ولكن لعلّنا أُتينا من قلبي وقلبك، فليس فينا خير، وليس نحبُّ الصالحين. صفة الصفوة 4/447
وقال حذيفة المرعشي رحمه الله (ت: 207): ما أصيب أحد بمصيبةٍ أعظم من قَسَاوة قلبه. صفة الصفوة 4/476
وعن محمد بن عُبادة المعافري قال: كُنَّا عند أبي شُريْح الخزاعي رحمه الله (ت: 68) فكثرت المسائل، فقال: قد دَرِنَتْ قُلُوبُكم، فقوموا إلى خالد بن حُمَيد المهري استَقِلُّوا قلوبكم، وتعلَّموا هذه الرغائبَ والرقائق فإنها تُجدِّد العبادة، وتورث الزهادة، وتجر الصَّداقة، وأقِلُّوا المسائل، فإنها في غير ما نزل تُقسِّي القلب، وتُورِث العداوة.
قال الذهبي رحمه الله (ت: 748): صدق والله، فما الظنُ إذا كانت مسائل الأصول، ولوازم الكلام في معارضة النَّص، فكيف إذا كانت مِن تشكيكات المنطق، وقواعد الحكمة، ودين الأوائل؟!. تهذيب السِّيَر 2/691
[٨١] أي لا أجد في قلبي محبة لهما.