فإذا عزوت الأثر لأحد هذه المصادر فهو أثرٌ صحيح عند من حققها، وأعني بالصحيح الذي هو ضد الضعيف، فيشمل الحسن.
وما سوى ذلك فاكتفيت بصحة وصواب المنقول.
5- أضفْتُ إلى كُتُب السِّيَر والتَّراجم والتَّواريخ نوعين مِن الكتُب:
كتب العقيدة.
كتب الأدب.
حيثُ لم تستوعب كتب التراجم ما نُقل عن السلف في هذين النوعين.
6- تجنَّبْتُ الآثارَ المنقولةَ عن بعْضِ السَّلف، المخالفةَ للكتاب والسنة، ومِن ذلك:
أ- ما يقدْحُ في العَقِيدة أو يُضادُّها، مما يُحكى عن بعض العلماء أو الزهاد أو الوعاظ، فالكثير مما نُقل عنهم لا يثبت، وكثير منه صدر عن اجتهادٍ يُعذر صاحبه، ولا يجوز لمن عَلِمَه أن يقلده ويقتدي به.
وهي وإن كانَتْ قليلةً ونادرةً فقد وُجد شيء من ذلك :كالتَّوسل بالموتى، والاستغاثة بهم، وغير ذلك.
ب- ما يخالفُ الكتابَ والسُّنَّة، والأمثلة على ذلك كثيرة.
ج- ما يدعو إلى تبجيل الشيوخ، وعدم الاعتراض عليهم ولو أخطَؤوا.
د- التواريخ والمعارك والأحداث، فهذه لها كتبها الخاصة.
ه- ما يخالِفُ العَقْلَ والواقع.
وـ- المبالغاتُ والتُّرهات التي لا تليق بكرامةِ الإنسان، فضلاً عن المسلم، فضلاً عن أهْلِ العِلْم والفضل .
ز- الأحكام التي تقال في التَّزهيد من الدنيا، ورغد العيش التي لا دليل عليها.
ي- ما قيل في المبالغة في الخوف والبكاء إلى حد لا يتصوره عقل ولا يُقره نقل.
عِلْمًا بأنَّ ما ذُكر مِن أخطاءٍ وزلات لم توجدْ في عهد الصَّحابة والتابعيْنَ غالبًا، بل حَدَثَت بعدهم، وفي كثير مِنْها لم تصح، ولم يثبُتْ سندُها كما تقدَّم بيانُه.
7- اكتفيت من المصادر بمصدَرٍ أو مصدَريْنَ لكلِّ نقل.
8- اخترت من الأبيات الشّعريّة, والحِكم البليغة, القديمة والحديثة, ما تحمل في طياتِها المعاني الجميلة، والعبارات الهادفة الواضحة، التي تزيد الكتابَ حلاوةً وجمالاً.