تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان رضي الله عنه يحيي الليل صلاةً، ثم يقول: يا نافع أسْحَرْنا؟ فأقول: لا, فيعاود الصلاة، ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فأقول: نعم, فيقعد، ويستغفر، ويدعو حتى يصبح. المعجم الكبير للطبراني: (13043).

وعن أُسَيْد بْن حُضَيْرٍ رضي الله عنه (ت: 20) أنه بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ، ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ، عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي، إِذْ جَالَتْ فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ، اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ، وَتَدْرِي مَا ذَاكَ؟»، قلَت: لاَ، قَالَ: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ». صحيح البخاري (5018), صحيح مسلم (796)

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ت: 32) قال: فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية. مصنف عبدالرزاق: (4735).

وعن أبي عثمان النهدي قال: تضيّفت أبا هريرة رضي الله عنه (ت: 59) سبعاً، فكان هو وامرأته وخادمه يتعقّبون الليل أثلاثاً، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا، ثم يوقظ هذا. صحيح البخاري (5441)

وعن عبد الله بن أبي مليكة قال: سافرت مع ابن عباس رضي الله عنه (ت: 68) من المدينة إلى مكة، ومن مكة إلى المدينة، فكان يقوم ‌شطر ‌الليل. الزهد لأبي داود (ص289)

وعن عطاء الخرساني رحمه الله (ت: 135) قال : كان يقال : قيام الليل محياة للبدن, ونور في القلب, وضياء في البصر , وقوة في الجوارح, وإن الرجل إذا قام من الليل متهجداً: أصبح فرحاً يجد لذلك فرحاً في قلبه, وإذا غلبته عيناه فنام عن حزبه: أصبح حزيناً منكسر القلب كأنه قد فقد شيئاً, وقد فقد أعظم الأمور له نفعاً. ابن أبي الدنيا 1/249

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ١٢٨