تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، وَمَا يُقَالُ لَهُ عِنْدَ تَوْدَاعِهِ

٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُرْتَاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ سَفَرًا، وَقَدْ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي، فَإِلَى أَيِّ الثَّلَاثَةِ أَدْفَعُهَا؟ إِلَى أَبِي، أَمْ إِلَى أَخِي، أَمْ إِلَى ابْنِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا اسْتَخْلَفَ عَبْدٌ فِي أَهْلِهِ مِنْ خَلِيفَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عز وجل مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ الْعَبْدُ فِي بَيْتِهِ إِذَا شَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَ سَفَرِهِ، يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي افْتَقَرْتُ بِهِنَّ إِلَيْكَ، فَاخْلُفْنِي بِهِنَّ فِي أَهْلِي وَمَالِي، فَهُنَّ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَدُورٍ حَوْلَ دَارِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ "

٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، رضي الله عنه قَالَ: " بَيْنَمَا عُمَرُ يُعْطِي النَّاسَ عَطَايَاهُمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِأَحَدٍ مِنْ هَذَا بِكَ، قَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ فِي سَفَرٍ، وَأُمُّهُ حَامِلٌ بِهِ، فَقَالَتْ: تَخْرُجُ، وَتَدَعُنِي عَلَى هَذِهِ الْحَالِ؟ فَقُلْتُ: أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ مَا فِي بَطْنِكِ فَخَرَجْتُ، ثُمَّ قَدِمْتُ، فَإِذَا هِيَ قَدْ مَاتَتْ، فَجَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، فَإِذَا نَارٌ عَلَى قَبْرِهَا، قُلْتُ لِلْقَوْمِ: مَا هَذِهِ النَّارُ؟ فَتَفَرَّقُوا عَنِّي، فَقُلْتُ لِأَقْرَبِهِمْ: فَقَالَ: هَذَا مِنْ قَبْرِ فُلَانَةَ، نَرَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَصَوَّامَةً قَوَّامَةً مُرَّ بِنَا، فَأَخَذْتُ الْمِعْوَلَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، فَحَفَرْنَا، فَإِذَا سِرَاجٌ، وَإِذَا هَذَا الْغُلَامُ يَدِبُّ، فَقِيلَ لِي: هَذِهِ وَدِيعَتُكَ، لَوْ كُنْتَ اسْتَوْدَعْتَ أُمَّهُ لَوَجَدْتَهَا فَقَالَ عُمَرُ: لَهُوَ أَشْبَهُ بِكَ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ "

٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بْنُ مُجَمِّعٍ ⦗٢٦٢⦘ الضَّبِّيُّ، عَنْ قَزَعَةَ، رضي الله عنه: صَحِبْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ يُفَارِقَنِي شَيَّعَنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَالَ لُقْمَانُ: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ»

مكارم الأخلاق للخرائطي · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مكارم الأخلاق للخرائطيص ٢٦١