تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع أنّ موقف محمّد سرور من الجهاد المبارك بقيادة الجماعة الإسلاميّة المسلّحة في الجزائر يحتاج إلى وقفاتٍ كثيرةٍ، لأنّه أكثرَ القول فأكثرَ السقوط، وسيفرغ لها، بل قد فرغ لها أحد الأحبّة، ومواقفه من هذا الجهاد غابت عنها العلميّة والموضوعيّة، وافتقرت إلى أدنى درجات الإنصاف والعدل، ولعلّ أكبر دليل على هوى الرّجل المائل به عن الصّواب هو جوابه المتتعتع على سؤالٍ وُجِّه إليه عن حكم ندوة روما وما أسفرت عنها النّدوة من نتائج، فلفّ الرّجل ودار، وهو بحاجة - أصلحه الله - إلى سماع الشّريط ليعرف نفسه على حقيقتها، ولقد سبق له أن قال (ظالماً): أن جماعات الجهاد لا أهميّة لها، وقرنها بجماعات الغنوص الصّوفيّة، ولست أدري - فيما أعلم - تحليلاً لما يقوم به من هذا التجنّي السّافر إلاّ الحسد، وأنّ الحقد أكل قلبه من سقوط مشيخته، وانهيار رجليه الخشبيّتين.

محمّد سرور مازال يفكّر ضمن طريقة الإخوان المسلمين، ويحلل الأمور من خلال منهجهم ورؤاهم، بل إنّ طريقته في معالجة خصومه أو النّافرين عنه، هي عين طريقة الإخوان المسلمين، فحيث لا يُعجبهم شخص أو طريقته يسارع باتّهامه بالعمالة و الجاسوسيّة وبقي اتّهام آخر: (...) لتكتمل الحلقة السّوداويّة الخبيثة، وهذا كلّه يدلّ على رقّة دينٍ وخلقٍ، اللهمّ نسألك العفو والعافية.

مجموع مقالات بين منهجين · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموع مقالات بين منهجينص ٣٨٣