تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، ثُمَّ قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: " كُنَّا إِخْوَةً ثَلَاثَةً، وَكَانَ أَعْبَدَنَا وَأَصْوَمَنَا وَأَفْضَلَنَا الْأوْسَطُ مِنَّا، فَغِبْتُ غَيْبَةً إِلَى السَّوَادِ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي، فَقَالُوا: أَدْرِكْ أَخَاكَ، فَإِنَّهُ فِي الْمَوْتِ، فَخَرَجْتُ أَسْعَى إِلَيْهِ، فَانْتَهَيْتُ وَقَدْ قُضِيَ وَسُجِّيَ بِثَوْبٍ، فَقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَبْكِيهِ، قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قُلْتُ: أَيْ أَخِي أَحْيَاةٌ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي عز وجل فَلَقِيَنِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، وَإِنَّهُ كَسَانِي ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا تَحْسَبُونَ ثَلَاثًا، فَاعْمَلُوا وَلَا تَفْتُرُوا ثَلَاثًا، إِنِّي لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتَّى آتِيَهُ، فَعَجِلُوا جَهَازِي، ثُمَّ طُفِئَ فَكَانَ أَسْرَعَ مِنْ حَصَاةٍ لَوْ أُلْقِيَتْ فِي الْمَاءِ، قَالَ: فَقُلْتُ: عَجِّلُوا جَهَازَ أَخِي "

⦗١٩⦘

١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: مَاتَ أَخٌ لِي، كَانَ أَصْوَمَنَا فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ، وَأَقْوَمَنَا فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ. . . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَزَادَ فِيهَا، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَصَدَّقَتْهُ وَقَالَتْ: «كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَوْتِهِ»

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنياص ١٨