تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - عموم النهي الوارد في تحريم التمائم.

2 - لو كان هذا العمل مشروعاً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته.

3 - ولما في تعليقها من الامتهان لها حيث قد يدخل بها الإنسان إلى الأماكن النجسة، وقد يتعذر المحافظة عليها لاسيما إذا علقت على صبي.

وأما أثر عبد الله بن عمرو فهو ضعيف وأما ما روي عن عائشة فهو مخالف للنص وقد خالفها غيرها من الصحابة.

الركن السادس من أركان الإيمان: الإيمان بالقدر

قبل الدخول في هذا الموضوع نذكر بعض النصوص الواردة في النهي عن الخوض في القدر، لنستبصر منها أولاً مدى مشروعية الحديث عن القدر.

ما ورد من النهي عن الكلام في القدر:

الحديث الأول: عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا ذُكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذُكر القدر فأمسكوا" (1)

الحديث الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمر وجهه، ثم قال: عزمت عليكم ألا تتنازعوا فيه (2)

مواقف العلماء من هذه الأحاديث:

اختلف العلماء في الأخذ بها على ثلاثة أقوال:

القول الأول: الأخذ بظاهرها وهو المنع من الخوض أو التكلم في القدر مطلقاً.

القول الثاني: رد هذه الأحاديث والحكم عليها بالضعف.

القول الثالث: توجيه هذه الأحاديث بمعنى تصحيحها والأخذ بها لكن تُوجه على محامل بغير ما يتبادر منها، وأن يُقال إن النهي عن الخوض في القدر محمول على الخوض فيه بالباطل ومُحاولة معرفة وجه الحق عن طريق العقل القاصر. وهذا القول هو الصحيح ويؤيده أمران:

الأمر الأول: أن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، وكيف يُطلب من العبد أن يؤمن بشيء ثم يُنهى عن تعلمه.

(1) رواه الطبراني وصححه الألباني وورد من رواية حديث ابن مسعود.

(2) رواه الترمذي وأبو داوود.

مذكرة في العقيدة · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرة في العقيدةص ٦٢