واسمعي هذه البشرى العظيمة من النبي صلى الله عليه وسلم، والتي يزفها لنا الصحابيان الجليلان أبو هريرة وأبو سعيد الخدري، رضي الله عنهما؛ إذ يرويان لنا حديثا هو سلوى لكل مسلم؛ إذ يقول صلى الله عليه وسلم: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه ". أخرجه البخاري (5642) ومسلم (2573) . ويقول أيضا، صلى الله عليه وسلم: "ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة". أخرجه الترمذي (2399) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وحسنه الألباني.
وكلنا ذو خطأ ومعصية، وتقصير، وكلنا بحاجة إلى تطهير من الذنوب والمعاصي.
3- أن على المسلم الصبر والاحتساب إذا أصابته مصيبة، والشكر والحمد عند حصول السراء، وهذا من خصائص المؤمن فهو بين الصبر والشكر، هكذا يسير في حياته، ويروي لنا صهيب، رضي الله عنه، تعجب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم- من حال المؤمن، فيقول صلى الله عليه وسلم: "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له". أخرجه مسلم (2999) . فهذا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم- يخبر بأن الصبر عند الضراء هو خير للمؤمن.
4- أن الصبر خير عطاء يمنحه الله تعالى- لعبده المؤمن؛ فعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يصبر يصبره الله، وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصبر". أخرجه البخاري (1469) ومسلم (1053) .