تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفوتك أن التعبير عن التوسع حين البناء برفع السماء تمثيلا جاء فيه فعل (الرفع) بصيغة الماضي بلا استثناء مما يقصر الاتساع على وقت البناء، ويعارض القول باستمراره إلى الآن, يقول تعالى: "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت. وإلى السماء كيف رفعت" [الغاشية 17و18] ، ويقول تعالى: "والسماء رفعها ووضع الميزان" [الرحمن: 7] ، ويقول تعالى: "الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها" [الرعد:2] ، وجاء التعبير عن الرفع بلفظ الخلق بيانا لتكامل البناء في قوله تعالى: "خلق السماوات بغير عمد ترونها" [لقمان: 10] ، إنه عمل كامل يمكن معاينته اليوم، ولذا ورد بيان خلقه بفعل (البناء) بالماضي كذلك بلا استثناء, يقول تعالى: "أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها. رفع سمكها فسواها" [النازعات: 27و28] ، ويقول تعالى: "أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها" [ق: 6] ، ويقول تعالى: "والسماء وما بناها" [الشمس: 5] ، وفي قوله تعالى: "والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون" [الذاريات: 47] ؛ فعل (البناء) بالماضي يفيد التكامل، ويرجح أن (موسعون) أي قادرون على إعادته كقوله تعالى: "على الموسع قدره" [البقرة: 236] ، أي القادر خاصة أنه غير (موسعون) أي نوسعها دوما.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٣٥٨