يجعل حسابًا مقدرًا، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: 10]، قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يكال إنما يغرف لهم غرفًا (1).
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ... ومن يتصبر يصبره الله. وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر» (2).
وفي صحيح مسلم من حديث أبي يحيى صهيب بن سنانٍ - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرًا له» (3).
وفي مسند أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عجبت من قضاء الله عز وجل للمؤمن، إن أصابه خيرٌ حمد ربه وشكر، وإن أصابته مصيبةٌ حمد ربه وصبر، المؤمن يؤجر في كل
(1) انظر: تفسير ابن كثير (4/ 60).
(2) البخاري (1469) واللفظ له، ومسلم (1053).
(3) مسلم (2999).