المصيبة.
والصبر: هو منع النفس وحبسها عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن لطم الخدود، وشق الجيوب ونحوهما (1).
وقد أمرنا الله بالصبر في غير ما موضعٍ من كتابه الكريم فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عمران: 200]، وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين﴾ [البقرة: 153].
وبشر ربنا تعالى عباده الصابرين الذين يحمدونه ويسترجعون عند المحن والمصائب والابتلاءات فقال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ *أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 155 - 157].
أما عن اجر الصابرين فيكفيهم أن الله تعالى لم
(1) عدة الصابرين لابن القيم (ص:15).