تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تأخر ذكر أدب التعامل مع الناس في السورة وهذا ليرشدنا أنه قبل أن نتعامل مع الناس بأدب علينا أن نحقق ونكتسب كل الآداب السابقة في التعامل مع رسولنا وفيما بيننا حتى نتميّز بأخلاقنا وآدابنا وحتى نترك عند الناس من غير المسلمين الإنطباع الحسن لأن الخلق الحسن قد يفتح من البلاد وقلوب العباد ما لا تفتحه الحروب والمعارك. وكم من الناس دخلوا في الإسلام بأخلاق المسلمين الفاتحين لا بالسيف.

أدب التعامل مع الإيمان ومع الله تعالى:

قال تعالى: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) وختمت السورة بالحديث عن الأعراب الذين ظنوا الإِيمان كلمةً تقال باللسان، وجاءوا يمنُّون على الرسول إِيمانهم، فبينت حقيقة الإِيمان، وحقيقة الإِسلام، وشروط المؤمن الكامل وهو الذي جمع الإِيمان والإِخلاص والجهاد والعمل الصالح.

مع كتاب الله · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع كتاب اللهص ٤٠