هو الموصوف، بصفة الملك، وهي صفات العظمة والكبرياء، والقهر، والتدبير، الذي له التصرف المطلق، في الخلق، والأمر، والجزاء، وله جميع العالم، العلوي والسفلي، كلهم عبيد ومماليك، ومضطرون إليه.
الواحد الأحد:
هو الذي توحد بجميع الكمالات، بحيث لا يشاركه فيها مشارك. ويجب على العبيد توحيده، عقداً، وقولاً، وعملاً، بأن يعترفوا بكماله المطلق، وتفرده بالوحدانية، ويفردوه بأنواع العبادة.
الصمد:
هو الذي تقصده الخلائق كلها، في جميع حاجاتها، وأحوالها وضروراتها، لما له من الكمال المطلق، في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله.
العليم الخبير:
هو الذي أحاط علمه بالظاهر والباطن، والإسرار والإعلان، وبالواجبات، والمستحيلات، والممكنات، وبالعالم العلوي، والسفلي، وبالماضي، والحاضر، والمستقبل، فلا يخفى عليه شيء من الأشياء.
الحكيم:
هو الذي له الحكمة العليا، في خلقه، وأمره، الذي أحسن كل شيء خلقه
ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون:
فلا يخلق شيئاً عبثاً، ولا يشرع شيئاً سدى، الذي له الحكم في الأولى والآخرة، وله الأحكام الثلاثة لا يشاركه فيها مشارك: فيحكم بين عباده، في شرعه، وفي قدره، والحكمة: وضع الأشياء مواضعها، وتنزيلها منازلها.
الرحمن الرحيم والبر الكريم، الجواد، الرؤوف، الوهاب:
هذه الأسماء، تتقارب معانيها، وتدل كلها على اتصاف الرب، بالرحمة، والبر، والجود، والكرم، وعلى سعة رحمته ومواهبه، التي عم بها جميع الوجود، بحسب ما تقتضيه حكمته. وخص المؤمنين منها، بالنصيب الأوفر، والحظ الأكمل،
قال تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) (الأعراف:156)
والنعم والإحسان، كله من آثار رحمته، وجوده، وكرمه، وخيرات الدنيا والآخرة، كلها من آثار رحمته.
السميع:
لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات.
البصير:
الذي يبصر كل شيء وإن دق وصغر، فيبصر دبيب النملة السوداء، في الليلة الظلماء، على الصخرة الصماء، ويبصر ما تحت الأرضين السبع، كما يبصر ما فوق السموات السبع.
الحميد:
في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، فله من الأسماء، أحسنها، ومن الصفات أكملها، ومن الأفعال، أتمها وأحسنها، فإن أفعاله تعالى، دائرة بين الفضل والعدل. المجيد الكبير العظيم الجليل:
وهو الموصوف بصفات المجد، والكبرياء، والعظمة، والجلال، الذي هو أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وأجل وأعلى، له التعظيم والإجلال، في قلوب أوليائه وأصفيائه. قد ملئت قلوبهم من تعظيمه، وإجلاله، والخضوع له، والتذلل لكبريائه.
العفو الغفور الغفار:
الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفاً، وبالغفران والصفح عن عباده، موصوفاً. كل أحد مضطر إلى عفوه ومغفرته، كما هو مضطر إلى رحمته وكرمه، وقد وعد بالمغفرة والعفو، لمن أتى بأسبابها، قال تعالى: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) (طه:82)