العشرون: إياكِ من النكوص والعودة إلى المعاصي التي كنت عليها قبل رمضان، فلا تكوني مثل التي ﴿نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ [النحل: 92]، وتذكري ما كنت تعملينه من صيام وصلاة وتلاوة قرآن وإخبات إلى الله، تذكري روحانيات رمضان, وكيف كنتِ تعيشين في سعادة وطمأنينة وعيشة هنيئة، فكيف تُريدين العودة إلى حياة الشقاء والضنك، وصدق الله إذ قال: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124].
واعلمي - أختي الصائمة - أنكِ قد تتخطفك يد المنون, وأنت قد خنتِ العهد مع الله، بعد أن أعلنتِ التوبة إليه، وبكيتِ بين يديه، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.
الحادي والعشرون: عليكِ بالقضاء بعد رمضان حتى تدركي صيام ستة أيام من شوال؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر» [البخاري ومسلم].
أخيرا: أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا وإياكِ ممن تقبل الله منه الصيام والقيام، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن لا يجعل هذا العام آخر عهدنا برمضان، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.