تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النسائي في (السنن الكبرى) (6/173) (10517) : ( أخبرنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا زائدة ، عن منصور عن هلال عن ربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى عن امرأة ، عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ? قل هو الله أحد ? ثلث القرآن ؛ لا أعرف في الحديث الصحيح إسنادا أطول من هذا ) .

وهو في (السنن الصغرى) (2/171)(1) (996) ولكن وردت العبارة مختصرة ، بهذا الفظ : (قال أبو عبدالرحمن : ما أعرف إسناداً أطول من هذا) ، ولعل هذا الاختصار ممن اختصر السنن ، على قول من يقول إنه غير النسائي ، وهو أظهر القولين .

وقال الترمذي في (سننه) (5/166) (2896) : (حدثنا قتيبة ومحمد بن بشار قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ----) فذكره .

النوع السادس :

المصافحة ، وهي أن تقع مثل تلك المساواة لشيخ ابن حجر مثلاً ، فتكون لابن حجر مصافحة .

ويصح أن يقال في تعريف المصافحة : أن تقع مساواة ابن حجر مع تلميذ ذلك المصنف .

ومثال هذا النوع من العلو الأحاديث التي رواها ابن حجر وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيها أحد عشر رجلاً ، فشيخه فيها مساوٍ للنَّسائي ، أي في بعض أسانيده ، وهو إسناده العشاري المتقدم مثاله .

وأما أصل تسمية المصافحة بهذا الاسمِ ، فقد بينه العلماء ، قال السخاوي في (فتح المغيث) (3/350) : (وسميت [يعني المصافحة] بذلك ، لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين المتلاقيَين ، والمخرِّج في هذه الصورة كأنه لاقى أحد أصحاب الستة فكأنه صافحه) اهـ ؛ فابن حجر - مثلاً - لما ساوى تلميذَ النَّسائيِّ في عددِ الرجالِ بينَه وبينَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في بعضِ ما يرويهِ مِن المتونِ يكونُ كأنَّهُ تلميذٌ للنسائي ، أي كأنه لقيه فصافحه وسمع منه تلك الأحاديثَ ، أي بمثل ذلك الإسناد الذي نزل فيه النسائي كثيراً .

(1) طبعة عبد الفتاح أبو غدة .

لسان المحدثين · الصفحة ٩٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٩٩٥