وهذه اللفظة قالها أيضاً الحافظ الذهبي في (ميزان الإعتدال) (5/44) في (عثمان بن خطاب البلوي المغربي ، أبي الدنيا ، ويقال : ابن أبي الدنيا )، فقال الذهبي فيه : (طير طرأ على أهل بغداد ، وحدث بقلة حياء بعد الثلثمئة عن علي بن أبي طالب ، فافتضح بذلك وكذبه النقاد ؛ روى عنه المفيدُ وغيرُه ؛ قال الخطيب : علماء النقل لا يثبتون قوله ؛ ومات سنة سبع وعشرين وثلثمئة ؛ قال المفيد : سمعته يقول : ولدت في خلافة الصديق وأخذت لعلي بركاب بغلته أيام صفين ، وذكر قصة طويلة).
وقال الذهبي أيضاً في ترجمة أحمد بن علي الأنصاري من (الميزان) (1/262 - العلمية) : (أحمد بن علي الأنصاري ؛ عن أحمد بن حنبل : واه ---- ؛ قال الحاكم : طير طرأ علينا ، قلت : يوهنه الحاكم بهذا القول ) .
طير غريب :
أي مجهول ، ويحتمل أنها تقال في من يُشك في وجوده كمن تُجْهل عينه من شيوخ الوضاعين ، أو هي في الأقل تقال في المجاهيل من رواة المناكير ؛ ويظهر أن معناها مساوٍ لمعنى (طير طرأ علينا ، أو على البلد الفلاني) أو مقاربٌ له جداً، وقد تقدم قريباً شرحُ معنى (طير طرأ علينا) ، فانظره.