التاسعة : الطبقة الصغرى من أتباع التابعين كيزيد بن هارون والشافعي وابي داود الطيالسي وعبد الرزاق .
العاشرة : كبار الآخذين عن تبع الأتباع ممن لم يلق التابعين كاحمد بن حنبل .
الحادية عشرة : الطبقة الوسطى من ذلك كالذهلي والبخاري .
الطبقة الثانية عشرة : صغار الآخذين عن تبع الأتباع كالترمذي وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة الذين تأخرت وفاتهم قليلاً كبعض شيوخ النسائي .
قال : وذكرت وفاة من عرفت سنة وفاته منهم ، فإن كان من الأولى والثانية فهم قبل المئة ، وإن كان من الثالثة إلى آخر الثامنة فهم بعد المئة ؛ وإن كان من التاسعة إلى آخر الطبقات فهم بعد المئتين ، ومن ندر عن ذلك بينته) .
قلت : وبهذا يعلم اصطلاح ابن حجر في هذه الكلمات التي يستعملها في تراجم (التقريب) مثل قوله (من الثانية) أو (من الثالثة)، وما بعد ذلك ، وكذلك يعلم اصطلاحه في تواريخ الوفيات في ذلك الكتاب ، فإنه يحذف فيما يذكره من ذلك ذكر المئات غالباً ويقتصر على ما زاد عليها، مثل أن يقول فيمن توفي في سنة مئة وثمانين : (توفي سنة ثمانين) ، مستغنياً عن ذلك بما يبينه من طبقات الرواة.
المعنى الثالث - وهو أخص من المعنى الثاني - : مراتب الأقران في الحفظ والإتقان ، في شيخ من شيوخهم ، مثل ما ورد في كلامهم على شروط الأئمة أصحاب الصحيحين والسنن ؛ فقد قسموا أصحاب الزهري وأصحاب غيره إلى طبقات متفاوتة في الحفظ والإتقان والملازمة ، ثم ذكروا من كان من المصنفين يُخرج لبعض الطبقات دون بعضها ، وبينوا شروطهم في الاحتجاج بتلك الطبقات ، ورد ذلك في (شروط الأئمة) للحازمي وفي (شرح علل الترمذي) لابن رجب وفي (نكت ابن حجر) و(فتح المغيث) و(تدريب الراوي) وكتب أخرى .