ثم أسند إلى أحمد أنه سئل عن تفسير الكلبي فقال : من أوله إلى آخره كذب ، فقيل له : فيحل النظر فيه ؟ قال : لا . ثم ذكر الخطيب كذب مقاتل .
ثم قال : (ولا أعلم في التفسير كتاباً مصنفاً سلم من علة فيه أو عري من مطعن عليه----). انتهى النقل عن الخطيب .
ضبط الصدر :
انظر (الضبط).
ضبط الكتاب :
انظر (الضبط).
ضبط الكلمة :
المراد بضبط الكلمة فِعلُ ما يمنعها من أن تُقرأ خطأً ؛ وتقدم ذكره في (الضبط) ؛ وضبط الكلمة أنواع :
الأول : الضبط بالقلم .
الثاني : الضبط بالتنصيص على حروف الكلمة وما عليها من حركات أو سكنات ، ويسميه بعض أفاضل المحققين (ضبط العبارة) ، ويسوغ أن يسمى الضبط بالحروف ، فانظر (الضبط بالعبارة) .
الثالث : الضبط بالقياس أي ببيان وزن الكلمة .
الرابع : الضبط بذكر صيغة الكلمة ، كأن يقال : مصغرة ، أو مكبرة ، أو مبنية للمجهول .
الخامس : الضبط بالتنصيص على أن الكلمة هي الجادة .
السادس : ضبط الكلمة بإعادة كتابتها في الحاشية مفرقة الحروف ؛ ولعله يستقيم أن يسمى أيضاً الضبط في الحاشية ، وكذلك اصطلحت عليه ؛ فانظر (الضبط في الحاشية).
السابع : الضبط بكتابة كلمة فوق أو تحت الكلمة المراد ضبطها تشير إلى إعجام أو إهمال بعض حروفها .
ويأتي شرح كل نوع من هذه الأنواع .
الضبط بالتنصيص على أن الكلمة هي الجادة :
قال ابن حجر في أول اسم من أسماء كتابه (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) (1/3) : (أحمد ، الجادة) ؛ قال محققه الأستاذ محمد علي البجاوي : (الجادة : الطريق الواضح ، يريد أن هذا الاسم مشهور لا لبس فيه) ؛ انتهى ؛ ويأتي بعد قليل قول ابن حجر في خطبة كتابه هذا (فكل اسمٍ كان شهيراً بدأت به ، ولا أحتاج إلى ضبطه ، بل أضبط ما يشتبه به) ؛ فهذا من هذا الباب .